Skip to content
17 يوليو 2010 / فن ~

الجسد الواحد ، ودور الرعاية والأيتام

بالأمس الأربعاء ،
كنا في جَمعة أخوية مع دور الرعاية والأيتام ، مع مجموعة الجسد الواحد .

وصلت إلى الاستراحة الموصوفة بالأشجار الكثيفة ، الحمدلله لم أتكلف عناء البحث عنها فالوصف كان واضحاً جداً ،

في الخامسة والربع تقريباً دخلت إلى الاستراحة واتجهت إلى الخيمة القريبة من المدخل حيث خلعت عباءتي ووضعت ” عفشي ” .

 كانت هذه التجربة فريدة ؛ لأني ولأول مرة أحضر بمفردي وبدون اختي – الله لا يخليني منها –

ألقيت نظرة على شكلي في المرآة ، تليها رشات عطرٍ خفيفة وخرجت .

في الخارج كان الأغلبية للتو حضروا ، فما بين سلام وترتيب وووو ..

إلى أن جلسنا على بسط حمراء فوق العشب الأخضر ، وخلفنا الصغار يلعبون كرة القدم ، كانت لوحةً جميلة ^^” .

جلسنا وأنا مابين الفينة والأخرى أنظر إلى هاتفي النقال وأتمتم في نفسي :” آآخ يا حنين ، متى بتجين ، تأخرتي ! ”

على الساعة السادسة إلا ربع وكما أظن أنار هاتفي النقال مشيراً إلى اتصال من ” حنين “

” السلام عليكم “

” وعليكم السلام ، هبة يلا وصلت ، مع أي باب أدخل ؟ ”
” مع الباب الكبير “

” طيب يلا أنا وصلت تعالي عند الباب تكفين ”
” طيب يلا “

ذهبت مسرعةً نحو الباب ،
انتظرت قليلاً واستغربت تأخر حنين ، وكنت أنظر من ثقب في الباب وأبحث عن سيارة ، لكن لم أجد !

انتظرت وأنا أدور في المكان ، لأفاجأ بحنين تدخل من باب كبير آخر في آخر الاستراحة لم أنتبه له !

ضحكت في نفسي على أشكالنا !

رجعت لأقابل حنين ، ذهبنا إلى الخيمة ، وخلعت حنين عباءتها ثم ذهبنا لنجلس على البسط الحمراء .

جلسنا قليلاً ثم بدأ المدعوون من دار الأيتام بالحضور ، نهضنا متجهين نحوهم للسلام عليهم .

ثم بعدهم بفترة قصيرة وصلت فتيات دار الرعاية ، سلمنا عليهم ثم وضعت القهوة وتوابعها ^^ .

بعدها أذن المغرب وصلينا ثم حضرت صديقتي لطيفة ثم بدأت الفتيات بالانتشار في الاستراحة 🙂

وكونوا فريق للعب كرة القديم ، بدؤوا اللعب ، إلا أنني لا أفضل لعبها فاكتفيت بمشاهدتهم عن بعد كي لا تصيبني ضربة بالكرة من الحماس ^^”.

بينما أنا جالسة لمحت عن بعد صديقتي مها التي حضرت منذ قليل ،

ذهبت إليها وسلمت عليها ثم ذهبنا إلى الكراسي التي بجانب الملعب إلى أن انتهت المباراة بحمدالله .

بعدها ذهبنا لنستمع إلى كلمة ألقتها الداعية ” مريم ” الألمانية ، كانت قصيرة ولكنها تدخل القلوب مباشرة ،

كانت تتحدث عن الشهوات ، بعدها بدأنا بطرح مسابقاتنا التي أعددناها ، وكان الحماس والتشجيع قد بلغ أوجه 🙂

انتهينا والحمدلله من فقرة المسابقات ، بعدها دخلنا إلى الخيمة وأخذنا قسطاً من الراحة في الوقت الذي كان فيه الجميع يتناول وجبة العشاء ،

وفي هذا الوقت خرجت حنين عائدة إلى منزلها ، خرجنا بعدها لنعيد ترتيب المكان كما كان ،

بعد أن انتهينا خرجت عائدة إلى منزلي وقد حُمِّلت بسعادة كبيرة ولذّة الأجر !

هكذا هو شعوري في كل مرة أخرج فيها عائدة إلى منزلي ،

بعد الالتقاء بمجموعة الجسد الواحد ودار الأيتام ، ودار الرعاية الإجتماعية ()

شعور بالسعادة لإسعادكِ قلوب أخريات قد أخذ الحزن من أيامهن ما أخذ !

وأنكِ تقدمين شيئاً ولو كان بسيطاً إلا أنه له كبير الأثر في نفوسهن ،

تعجبني روح التفاؤل والأمل في بعض الفتيات سواءً من دار الرعاية أو الأيتام ، كـ ياسمين ،

فتاة من دار الأيتام ، من يراها يشعر بأنها غير مبالية أو حزينة أو أو أو ……الخ

لكنها رائعة في كل شيء ،

في مواهبها ، أذكر أنها كانت تجيد الرسم والتلوين بالفحم .

في أخلاقها العالية ،

في تفكيرها السامي ونشيدها الذي تردده دوماً :

لستُ أيأس أو أمل

لن تحطمني الهموم

لن أعيش بلا أمل

فالندى نبت الغيوم

* مما ذكرته حنين في صفحتها الشخصية في الفيس بوك :
الأيتامُ قلوبهم محطمة .. وإن أشعرناهم بالإهتمام والحب إلا أن شيئاً دواخلهم لايمكن أن يتغير
وهو ” لا أحد يحبنا ويهتم بنا ” القاعدة ليست في أذهان جميع الأيتام لكن على الغالب
كون أنهم خرجوا على هذهِ الحياة دون أبوين .. دون أسرة , دون إخوة
أجزم أنهم يتمنون لو أن كانت لديهم أسرة مكونة من إخوة وأخوات ثم ماتوا جميعاً في لحظة واحدة لهو أهون لديهم من أن يكونوا هكذا .. بأم وأب تخلوا عنهم نتيجة نزوة شيطانية ..
لذا , فهم يغضبون كثيييراً عندما ينسى أي أحدٍ منا أسمائهم :””
وكأنهم يقولون ” لانريد تجاهلاً أكثر ” ..

 

وأخيراً ،

الحمدلله الذي سخر لي هذه المجموعة الرائعة – الجسد الواحد .

وأسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ،

واعذروني على الإطالة

* الصورة في الأعلى منقولة .

هبة | فن

مساء الخميس

20/6/1431هـ

Advertisements

5 تعليقات

اكتب تعليقُا
  1. حنون العسل / يوليو 17 2010 5:53 م

    هبة .. ياعقل الفنّ
    تقريرك رااائع وجميل ()

    وجدت فيه من لمسات هدوئك الذي أعشقه ()()..()
    شكرًا لكوني عضوةً من أعضاء تدوينتك الرائعة .. المميزة
    الحمدلله الذي وفقنا لحضور اجتماع الأمس ,
    اختارنا الله لنكون إحدى الحاضرات , وهذهِ نعمة بحد ذاتها

    ويطول الحديث عن الأيتام .. الرائعون للغاية
    وقد لاينتهي ()()
    شكراً لهذهِ المساحة النيّرة

    صديقتك / حنين

  2. ضِيِـاءْ ~ / يوليو 17 2010 5:54 م

    جعل الله ما تقدمونه في موازين حسناتكم ..

    أتم فعلا كالجسد الواحد ..

    كم أتمنى يوماً أن أعيش معكم هذه اللحظآت ..

    أضن بأنه شيء جمييييل

    *لستُ أيأس أو أمل

    لن تحطمني الهموم

    لن أعيش بلا أمل

    فالندى نبت الغيوم

    كم أعجبتني عبارتها جدأً ..

    تقبلي مروري 🙂

  3. طالب الحور / يوليو 17 2010 5:55 م

    الأعمال التطوعية والخيرية لها من الأنس والسعادة الشيء الكثير
    خصوصاً في حال إدخال السعادة على الآخرين ..

  4. هنا أنا .. eyad / يوليو 17 2010 5:56 م

    شعور جميل جدا
    :
    وعمل صالح متقبل منكم باذن الله
    :
    عجبني سردك للاحداث
    :
    واهتمامك بالتفاصيل
    :
    دمت وحنين …بخير وعافية

  5. ديني كياني / ديسمبر 29 2010 2:41 م

    بآرك الله فيكم ..
    اليوم وزعت علينا المعلمه رقم دور الرعايه بالرياض وبأذن الله سأزورهم الفصل الدراسي القادم ..
    كم أنتِ جميلة يآفن (L)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

ورقـ ملونـ

لا إله إلا أنت سبحانكـ إني كنت من الظالمين ~

مَلاذْ

مكتبتي ، عالمي الجميل ..

نسماتُ الأيـام

أيامٌ صافية ، كـ قطراتِ الندى حين السحر

ن و ن

حَيثُ أكَونّ . .

Honey

Love to learn something new everyday hopefully that would make me wiser someday